الثلاثاء، 11 سبتمبر 2018

أصل تسمية الكرموس

ترجع أصول التين الشوكي والصبّار إلى الأمريكيتين حيث تم استقدامها في القرن السادس عشر، وهو ما يفسّر تسميته بالتين الهندي (مثل سردوك الهند dinde) نسبة إلى موطن الهنود الحمر وقد يُسمى بـتين النصارى لأن النصارى وعلى رأسهم الإسبان كانوا السبب في استقدامه. ولملاءمة المناخ المغاربي لهذه الفاكهة فقد انتشرت زراعتها لتحويط البساتين بشوكها والتلذذ بفاكهتها التي لا تتطلب لا سقاية ولا كبير عناية حتى أن مِن الأوروبيين مَن صار يسميه بالتين البربري Barbary fig نسبة إلى المغرب الكبير.



وتسميته بتين الهنود هو مجانسة بين الفواكه ليس إلا، مثلما قيل تين البحر أو تين جنوب إفريقيا Hottentot-vijg وذلك لأن بعض أنواعه تشبه شكل التينة أو الإجاصة خاصة إذا نالها الجفاف، ولذلك ويسميه الإنجليز بالإجاص الشوكي Prickly pear.


[المشارقة] يسمّيه المصريون بالتين الشوكي وأهل العراق وسوريا بالصبار (لشدة صبره على الجفاف والحرارة) وقد يسمى في بقية الشام بِكوز الصبر أو الصبير وفي الحجاز تشتهر تسميته بالبرشومي أو البرشوم (وهو مسمى التين في مصر) ويسمى في جنوب الجزيرة العربية البلس والتينة أو البلس التركي (التين التركي).

في حين تتفق البلاد المغاربية على تسميته بالهندي أو الهندية ويسميه البعض في تونس بسلطان الغلة، وقد يسمى بالزعبول في المغرب الأقصى، ومن الناحية الأمازيغية، تشتهر تسميته بأكْناري Aknari أو تاكْنتريت (الكنارية) عند أمازيغ المغرب في حين يسميه قبائل الجزائر بـ أكرموس Akeṛmus أو تاكرموست كاختصار لكرموص النصارى أو الكرموص الهندي.


ملاحظة: الكرموس أو الكرموص هو التين في اللهجات المغاربية.

هناك 5 تعليقات:

  1. تسمى هذه النبتة في سوريا والعراق بـالصبار وثمره كوز الصبر في فلسطين والأدرن. وفي السعودية البرشومي. وفي اليمن البلس، والتينة و في مصر تسمي بالتين الشوكي.


    وفي ليبيا وتونس بالهندي وسلطان الغلّة في هذه الأخيرة وفي الجزائر بـالهندي وكرموس النصارى والكرموس الهندي وفي المغرب بالهندية أو الزعبول وبالأمازيغية أكرموس/تاكرموست أو أكناري/تاكناريت أو ثاهْنْدَشْثْ أو إيقوران أوتاهْنْديتْ نسبة إلى الهند الغربية، والمقصود بها القارة الأمريكية.

    ويسمى في بعض المناطق المغاربية بما فيها تونس بالكرموس السوري وهي تسمية نادرة لكن دوزي نقلها أيضا في تكملة المعاجم.

    ومن أسمائه أيضا الدرك ويسمي بعض أوراقه بالضلف.

    ردحذف
  2. أما أصل تسمية الصبّار، فهناك من يجعله كصفة من الصبر لشدة صبره على الحر والجفاف، لكن يبدو أن في حقيقة الأمر إعادة إدراج لمسمى أقدم من النباتات ذكرها المتقدمون، وهو ما يلخصه ابن منظور: "وَالصَّبِرُ : عُصَارَةُ شَجَرٍ مُرٍّ ، وَاحِدَتُهُ صَبِرَةٌ ، وَجَمْعُهُ صَبُورٌ ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ :


    يَا ابْنَ الْخَلِيَّةِ إِنَّ حَرْبِي مُرَّةٌ فِيهَا مَذَاقَةُ حَنْظَلٍ وَصُبُورُ

    قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ : نَبَاتُ الصَّبِرِ كَنَبَاتِ السَّوْسَنِ الْأَخْضَرِ غَيْرَ أَنَّ وَرَقَ الصَّبْرِ أَطْوَلُ وَأَعْرَضُ وَأَثْخَنُ كَثِيرًا ، وَهُوَ كَثِيرُ الْمَاءِ جِدًّا . اللَّيْثُ : الصَّبِرُ بِكَسْرِ الْبَاءِ عُصَارَةُ شَجَرٍ وَرَقُهَا كَقُرُبِ السَّكَاكِينِ طِوَالٌ غِلَاظٌ فِي خُضْرَتِهَا غُبْرَةٌ وَكُمْدَةٌ مُقْشَعِرَّةُ الْمَنْظَرِ يَخْرُجُ مِنْ وَسَطِهَا سَاقٌ عَلَيْهِ نَوْرٌ أَصْفَرُ تَمِهُ الرِّيحِ . الْجَوْهَرِيُّ : الصَّبِرُ هَذَا الدَّوَاءُ الْمُرُّ ، وَلَا يُسَكَّنُ إِلَّا فِي ضَرُورَةِ الشِّعْرِ ، قَالَ الرَّاجِزُ :


    أَمَرُّ مِنْ صَبْرٍ وَمَقْرٍ وَحُضَضْ

    وَفِي حَاشِيَةِ الصِّحَاحِ : الْحُضَضُ الْخُولَانُ ، وَقِيلَ هُوَ بِظَاءَيْنِ ، وَقِيلَ بِضَادٍ وَظَاءٍ ، قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : صَوَابُ إِنْشَادِهِ : أَمَرَّ بِالنَّصْبِ وَأَوْرَدَهُ بِظَاءَيْنِ ؛ لِأَنَّهُ يَصِفُ حَيَّةً ؛ وَقَبْلَهُ :


    أَرْقَشَ ظَمْآنَ إِذَا عُصْرَ لَفَظْ

    وَالصُّبَارُ بِضَمِّ الصَّادِ : حَمْلُ شَجَرَةٍ شَدِيدَةِ الْحُمُوضَةِ أَشَدُّ حُمُوضَةً مِنَ الْمَصْلِ لَهُ عَجَمٌ أَحْمَرُ عَرِيضٌ يُجْلَبُ مِنَ الْهِنْدِ ، وَقِيلَ : هُوَ التَّمْرُ الْهِنْدِيُّ الْحَامِضُ الَّذِي يُتَدَاوَى بِهِ."

    ولعل هذا الصبر المذكور هو من عائلة Aloe، مثل الصبر العربي Aloe vera. وقد نحت العبرية نفس المنحى في تسمي نبات التين الشوكي فسمته צבר tsabar ولعل هذا الاستخدام الحديث لها وافق أهل الشام والعراق.

    ردحذف

  3. أصل تسمية الكرموس متنازع فيه، فبعضهم يربطها مباشرة بالكرمة (شجيرة العنب لكنه أيضا المسمى المحلي لشجرة التين).

    في حين يربطها بعض آخر بمسمى محلي للتين المجفف أو التين المتهاوي هو agourbiz أو غربوز فتكون بذلك الكلمتين گربوز وكرموس دخلتا العربية المغاربية عن طريق الأمازيغية وهي من الإغريقية καρπός karpós بمعنى ثمرة وكذلك إله الفاكهة عندهم. وهو ما يرتبط أيضا بالفارسية خربزه بمعنى بطيخ.


    ويقرّبها البعض من caprificus التين البري باللاتينية.

    ردحذف
  4. صديقي ترتبط شجرة التين ارتباطاً وثيقاً بـ "الكرم" في البيئة الزراعية والثقافة الشامية، إذ تُعد الرفيق التقليدي الأول لشجرة العنب داخل البستان.
    الزراعة المختلطة (المرافقة المكانية): تُزرع أشجار التين غالباً جنباً إلى جنب مع دوالي العنب داخل نفس الكرم نظراً لتشابه احتياجاتهما من التربة والمناخ المتوسطي، مما جعل الكرم مساحة مثمرة متنوعة وليست مقتصرة على العنب وحده.
    التتابع الموسمي للحصاد: يتزامن موسم نضج التين وقطافه مع أواخر فصل الصيف وموسم جني العنب، ليشكل الاثنان معاً ذروة الموسم الزراعي وموسم الخيرات في القرى والبلدات الشامية.
    التوظيف البيئي والظلال: تتميز أشجار التين بأوراقها العريضة وكثافتها، وغالباً ما تُزرع على أطراف الكرم أو بالقرب من غرفة الحراسة (المنطور) لتوفير الظل الواقي للمزارعين والعائلات أثناء استراحتهم وسط العمل.
    مؤونة الشتاء المشتركة: يُمثل التين والعنب ثنائياً أساسياً في تحضير المؤونة الشتوية؛ حيث يُجفف التين (ويُصنع منه القطين)، بينما يُصنع من العنب الدبس والملبن، ليجتمعا معاً على مائدة الضيافة الشتوية الشامية.

    ردحذف
  5. و هذا هو أصل كلمة كرموس من الكرمة و هي شجرة التين في المغرب العربي .. و كلمة الكرمة من الكرم في الشام و هو البستان الذي يحوي اشجار التين و العنب ..

    ردحذف